أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
114
أنساب الأشراف
أبا الحسن [ 1 ] . 118 - وحدثني بعض أشياخنا قال : أرسل المنصور قبل خروج محمد بن عبد الله إلى عيسى بن موسى بن محمد بن علي فلما دخل عليه ذكر له أمر محمد وإبراهيم ، فقال : قد بهضني أمرهما وظننت أني إذا أخذت أباهما وعمومتهما وقراباتهما أظهرا لي سلم أو حرب ، وقد هدءا في مربضهما وقرّا في مكنسهما يلتمسان لي الغوائل ، ويتربصان بي الدوائر ، وترك إطفاء جمرة الشيطان قبل تأججها من تضييع أسباب الدولة ! ! ! وفي تضييع أسباب الدولة حلول البلاء ، وأنا أريد أن أبعثهما من مربضهما وأستنهضهما من مكنسهما وأنصب الحرب لهما ، فإني أرجو أن ينصر الله ورثة نبيه [ 2 ] ويعزهم بالحق
--> [ 1 ] قال في أول ترجمة إبراهيم من مقاتل الطالبيين ص 315 : حدثنا يحي بن علي المنجم قال : سمعت عمر بن شبة يقول : إبراهيم بن عبد الله ( كنيته ) أبو الحسن ، وكل إبراهيم في آل أبي طالب كان يكنى أبا الحسن ، أما قول سديف لإبراهيم بن عبد الله : أيها أبا إسحاق هنئتها * في نعم تترى وعيش طويل أذكر هداك الله وتر الأولى * سير بهم في مصمتات الكبول فإنما قال ذلك على مجاز الكلام وما يعرف شكلا للأسماء من الكني ولضرورته في وزن الشعر إلى ذلك . قال المحمودي ويحتمل أنه عليه السلام في أيام اختفائه كان يكنى بأبي إسحاق حذرا من شر الخناسين من آل العباس ، أو لأنه كان له ابن ولد في أيام اختفائه بالبصرة ، فسماه بإسحاق وقتل أو مات ولم ينشر خبره . [ 2 ] قد تحقق مما تقدم أن هذا من تحكمات المخذول ومن أجلى موارد تطييب الخواطر بالزور والبهتان ، وأن ولاية منصور وآباءه وأبناءه منقطعة بقوله تعالى في الآية : ( 72 ) من سورة الأنفال : « والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا » وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا هجرة بعد الفتح » . وإن ولاية على وأبنائه ووراثتهما عن رسول الله ثابتة بخبر يوم الدار المجمع عليه ، وحديث الغدير وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : « إن هذا وصيي ووارثي » . وغيرها من الأدلة الحاصرة للوراثة والخلافة في علي وأبناء علي عليهم السلام .